النووي

234

تهذيب الأسماء واللغات

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ثم أخذ يعتذر ، وقال : إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة ، وهم سادات عشائرهم لما ينوبهم من الحقوق . فقال عدي : فلا أبالي إذا « 1 » . 398 - عدي بن عدي بن عميرة - بفتح العين - ابن فروة بن زرارة بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتّع بن معاوية بن ثور - وهو كندة - ابن عفير ، الكندي ، أبو فروة الجزري ، سيد أهل الجزيرة . واختلفوا في أنه صحابي أم تابعي ، فذكره ابن أبي عاصم وعلي العسكري والطبراني وغيرهم في الصحابة ، ولم يذكره الأكثرون فيهم . والصحيح أنه تابعي ، وإنما سبب الاختلاف أنه روى أحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرسلة ، فظنه بعضهم صحابيا . وأما أبوه عدي بن عميرة وعمه العرس بن عميرة فصحابيان بلا خلاف . وكان عدي بن عدي عامل عمر بن عبد العزيز على الجزيرة والموصل ، وكان يقال له : سيد أهل الجزيرة . واستعمال عمر له يدل على أنه لا صحبة له ، لأنه عاش بعد عمر ، ولم يبق أحد من الصحابة إلى خلافة عمر بن عبد العزيز . روى عدي عن أبيه ، وعن عمه العرس . روى عنه : أيوب السّختياني ، وأبو الزّبير ، والحكم ، وجرير ابن حازم ، وخلائق . واتفقوا على جلالته وعبادته وفضله وصلاحه . قال البخاري : عدي بن عدي سيد أهل الجزيرة . وقال مسلمة بن عبد الملك بن مروان : في كندة ثلاثة إن اللّه عزّ وجل لينزل بهم الغيث وينصر بهم على الأعداء : رجاء بن حيوة ، وعبادة بن نسيّ ، وعدي بن عدي . وقال ابن معين ، وأبو حاتم : ثقة . وقال أحمد بن حنبل : لا يسأل عن مثله . وقال ابن أبي حاتم : لم يسمع من أبيه . وقال محمد بن سعد : كان ناسكا فقيها . قال أبو عبيد القاسم بن سلام : توفي عدي بن عدي سنة عشرين ومائة رحمه اللّه . 399 - عدي بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي القريشي الصحابي رضي اللّه عنه ، أخو ورقة بن نوفل . ذكره ابن عبد البر في الصحابة ، وأمه : أمية بنت جابر بن سفيان ، أخت تأبّط شرا الفهمي . هكذا ذكره الزبير بن بكار . أسلم عدي يوم الفتح ، ثم عمل لعمر وعثمان على حضرموت . 400 - عرابة الأوسي الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في أوائل كتاب السّير . هو عرابة ، بفتح العين وتخفيف الراء وبالباء الموحدة ، وهو : عرابة بن أوس بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ، الأنصاري الأوسي الحارثي الصحابي ، كان أبوه أوس من رؤوس المنافقين . قال ابن إسحاق والواقدي : استصغر النبي صلّى اللّه عليه وسلم عرابة يوم أحد فردّه مع نفر منهم ابن عمر والبراء ابن عازب . وكان عرابة من سادات قومه ، كريما جوادا . كان يقاس في الجود بعبد اللّه بن جعفر ، وقيس بن سعد بن عبادة .

--> ( 1 ) هذا الحديث لم نره في البخاري بهذه السياقة وهذا اللفظ ، بل هو فيه بأقصر مما هنا ، لكنه جاء بهذه السياقة المطولة في « الجمع بين الصحيحين » للحميدي ( 43 ) ، وعزاه للبخاري ، أما في « صحيح مسلم » فهو مختصر بقول عمر رضي اللّه عنه : إن أول صدقة بيضت وجه رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم . . ، ولم ترد هذه العبارة عند البخاري ، ونبه على ذلك في هامش المنيرية نقلا عن إحدى النسخ . واللّه أعلم .